الموقع الرَّسمِی للعَتَبَةِ الرضوِیَّة المُقَدَّسة

1394/3/19 سه‌شنبه

المشاهیر المَدفونون فی الحَرَم الرَّضَویّ

.

المشاهیر المَدفونون فی الحَرَم الرَّضَویّ



مجاورة الإمام الرضا ( علیه السلام ) بعد الموت أمنیة جمیع الزوار و العشاق لهذا الإمام المعصوم ، أناسٌ عظام و ذوو مقامٍ رفیع تم دفنهم بجوار مرقد الإمام الرضا ( علیه السلام ) و کانوا جمیعهم من محبی وخدام العتبة الرضویة المقدسة ، سنتعرف فی هذا الفصل عن بعض هؤلاء العلماء الأعلام : العلامة السید جلال الدین آشتیانی : اسمٌ معروفٌ لکل الباحثین عن الحکمة و المعرفة ، ولد فی آشتیان سنة 1304 هجری شمسی ، و امضى تحصیله الإبتدائی فی آشتیان ثم سافر الى قم سنة 1323 فالتحق الى حلقة دروس أعاظم علماء ذلک الزمان من أمثال آیة الله العظمى البروجردی و السید محمد تقی الخوانساری ، ثم هاجر الى النجف و أقام هناک سنتین أکمل فیهما تحصیلاته الدینیة فدرس الحکمة و الفلسفة لمدة خمسة سنوات عند العلامة الأستاذ الحاج المیرزا محمد حسین الطباطبائی التبریزی ، فدرس على یدیه التفسیر و أصول الفقه ، کما امضى عدة سنوات فی حلقة العلامة رفیعی القزوینی الدرسیة فی مدینة قزوین . نشر العلامة الآشتیانی عدة کتب فی الفلسفة و العرفان ، ولدقة نظره و شدة تبحره فی مبانی ومتون الفلسفة و العرفان النظری أطلق علیه لقب ملا صدرا القرن الحاضر. عانى العلامة الآشتیانی سنوات من المرض قبل ان یلتحق بالرفیق الأعلى فی الثالث من فروردین 1384 هجری شمسی و دفن فی الغرفة رقم 37 فی صحن الحریة . آیة الله العظمى الشیخ محمد تقی آملی : آیة الله العظمى الشیخ محمد تقی آملی من مشاهیر العلماء و اعاظم مجتهدی العصر الحاضر ، قدم لعدة سنوات خدمات مادیة ومعنویة کثیرة فی طهران ، ولد فی 11 ذی القعدة 1304 هـ . ق وصادفت ولادته ولادة الإمام الرضا ( علیه السلام ) ، درس فی طهران و النجف حتى و صل الى مرحلة الإجتهاد . درس على یدیه مجموعة من العلماء منهم آیة الله حسن زادة آملی و آیة الله جوادی آملی ، آیة الله العظمى الشیخ محمد تقی آملی أحد الشخصیات الکبیرة من علماء الحوزة العلمیة الذین أیدوا مرجعیة الإمام الخمینی ( قدس سره ) فی وقائع خرداد 1342 ، لحمایته من المؤامرات التی کان یدبرها النظام البهلوی. آیة الله العظمى الشیخ محمد تقی آملی أحد الشخصیات التی وفقت لملاقاة إمام الزمان ( عجل الله تعالى فرجه الشریف ) ، و قد ترک رحمة الله تعالى علیه آثاراً وتألیفات کثیرة ، و فی النهایة وفی 29 شوال سنة 1391 هـ . ق و بعد أن أقام رکعتی صلاة وسلم على مولاه الإمام أبا عبد الله الحسین ( علیه السلام ) ترک الحیاة الفانیة و التحق بالحیاة الباقیة ، وبعد أن أجریت له مراسم تشییع کبیرة فی مشهد و طهران ووری جسده الثرى فی حدیقة الرضوان . حجة الإسلام و المسلمین الحاج السید علی أکبر أبو ترابی : القائد العسکری الهمام فی جبهات الحرب و الأسر ، و ممثل الولی الفقیه فی أمور الأسرى و المحررین و ممثل سکان طهران فی الدورة الرابعة و الخامسة لمجلس الشورى الإسلامی . بعد أن أتم تحصیله فی العلوم الدینیة فی مشهد و طهران توجه الى النجف الأشرف لمتابعة دراسته ثم رجع الى البلاد فی أیام الثورة الإسلامیة ، تم أسره فی زمن الحرب المفروضة على الجمهوریة الإسلامیة بین العراق و إیران وبعد عشر سنوات من الأسر و المقاومة الشجاعة رجع الى أرض الإسلام مرفوع الرأس و اتخذ مکانه مرة أخرى لخدمة الناس و النظام الإسلامی ، کان مثالاً واضحاً و تجسماً عملیاً للإیثار و التقوى و الوفاء و عدم الإکتراث بزخارف الدنیا و خدمة الشعب و عشق أهل البیت ( علیهم السلام ). توفی الحاج السید علی أکبر أبو ترابی مع والده فی طریق زیارتهما للقبر المطهر للإمام الثامن ( علیه السلام ) فی 27 صفر 1421 ( 12 خرداد 1379 هـ . ش ) من جراء حادثة ألیمة ، وبعد إقامة مراسم تشییع عظیمة فی مشهد و طهران و قزوین ووری الثرى فی صحن الحریة فی الغرفة رقم 24 الشیخ حسن علی أصفهانی ( نخودکی ) : الشیخ حسن علی أصفهانی المعروف بالنخودکی ، ابن الملا علی ، ولد فی ذی القعدة 1279 هـ . ق فی أصفهان ، تلقى تحصیلاته الظاهریة عند والده و أتم مدارج السلوک عند أستاذه المرحوم الحاج المیرزا صادق ثم قرأ قسماً من علوم الریاضیات ، الأنشطة الإسلامیة ، الفقه و الأصول عند الملا محمد کاشی ، بعد ان اتم الشیخ علومه العقلیة و الفلسفیة سافر الى العتبات المطهرة فی النجف الأشرف و هناک بعد ان اتم المعنویات و الریاضیات المشروعة حصلت له مقامات و کرامات کثیرة ، سافر بعدها الى أصفهان و من ثم الى مشهد ، و فی مشهد حدثت له مکاشفة فألزم نفسه على البقاء بجوار المرقد المطهر . ودع هذا العالم الزاهد الجلیل الدار الفانیة عام 1361 هـ . ق وکان عمره آنذاک 82 عاماً و دفن بجانب الضلع الشمالی لصحن الثورة الإسلامیة بجانب الإیوان العباسی . الشیخ البهائی : هو بهاء الدین محمد المعروف بالشیخ البهائی ، یرجع نسبه الى الحارث الهمدانی وهو من الأصحاب الخواص للإمام علی ( علیه السلام ) ، هو احد مشاهیر علماء الشیعة وواحد من أعظم فقهاء و مفسری و محدثی و حکماء و ریاضیی و متکلمی و أدباء العالم فی العصر الصفوی . ولد سنة 853هـ . ق فی بلدة بعلبک فی جبل عامل فی لبنان ، هاجر الشیخ البهائی من نعومة أظفاره مع والده العالم الکبیر عز الدین حسین عبد الصمد الذی کان احد علماء وفقهاء الشیعة الکبار الذین درسوا على یدی الشیخ زین الدین ( الشهید الثانی ) الى إیران ، تعلم اللغة الفارسیة من تلک السن المبکرة ثم تتلمذ على یدی والده وغیره من العلماء الکبار أمثال الملا علی مهذب ، و الملا عبد لله یزدی ، و الملا أفضل قائنی فدرس على أیدیهم شتى العلوم و المعارف . تزوج إبنة شیخ الإسلام الشیخ علی منشار خلال رحلته الى قزوین وبعد أن توفی الشیخ منشار نُصب مکانه فی منصب شیخ الإسلام. على رغم إنشغال الشیخ البهائی بنشاطات عدیدة علمیة ، فقهیة ، سیاسیة و عبادیة لکنه لم یترک التحقیق و البحث و التدریس و التألیف أبداً ، وعاش طیلة حیاته زاهداً عابداً قانعاً رغم المناصب الدنیویة والمقامات التی وصل إلیها ، زوجة الشیخ البهائی کانت إمرأة عالمة فاضلة وکانت تعقد حلقات الفقه و الأصول لتدریس نساء ذلک الزمان . نظراً لحب الشیخ البهائی بالأخلاق و السلوک و تزکیة النفس رمى کل المناصب و المقامات التی وصل إلیها وراء ظهره و عاش حیاة زهد وعبادة و بساطة . کذلک کان یحب السفر و التنقل فی البلاد فکان یسافر فی بدایة أمره مع والده ثم لوحده فزار أذربیجان ، مصر ، الشام ، العراق ، فلسطین ، حلب ، مکة و المدینة ، ومدن أخرى عدیدة فکان یعقد مع أهل العلم و الأدب مناظرات و محاضرات متنوعة حتى حصل من ذلک على معلومات کثیرة و خبرات عالیة . کذلک فقد تفوق الشیخ البهائی على نظرائه فی الشعر و الأدب من حیث انسجام أبیاته وانسیابها على الطریقة العراقیة ، بالإضافة الى تبحر الشیخ البهائی بالعلوم الإلهیة و العرفانیة فقد برع أیضاً فی العلوم التجریبیة فألف عدة کتب فی هذا المجال منها کتاب تشریح الأفلاک و کتاب الاسطرلاب الکبیر . من أهم أعمال الشیخ البهائی تقسیم میاه نهر ( زاینده رود ) فی أصفهان الى أفرع کثیرة منتشرة على أطرافه ، مشروع الصرف الصحی فی مدینة أصفهان المعروف بالقناة الذهبیة ، تعیین جهة القبلة فی مسجد الشاه فی أصفهان و صنع حمام الشمعة العجیب فی أصفهان أیضاً . رافق الشیخ البهائی الشاه عباس سنة 1008 هـ . ق الى مدینة مشهد فاشترى بیتاً صغیراً بجوار الحرم المطهر و أوصى أن یدفن فی هذا البیت بجوار الإمام الرضا ( علیه السلام ) أینما وافته المنیة ، ودع الشیخ البهائی الدار الفانیة بعد سنوات من خدمة الإسلام سنة 1031 هـ . ق فی أصفهان ، ثم حملت جنازته الى مدینة مشهد حتى یدفن بجوار الحرم الملکوتی للإمام الرضا ( علیه السلام ). بیربالاندوز هو الشیخ محمد عارف العباسی ، من عرفاء السلسلة الذهبیة و الملقب ببیربالاندوز ( أی صانع أغطیة الخیل ) ، لقب بهذا اللقب لأنه ورغم مکانته الکبیرة بین الناس فقد کان یعمل فی خیاطة الأقمشة التی توضع على الخیول ، یروى أنه کان خطاطاً ماهراً ، فقد کتب سبع سور من القرآن الکریم بخط الثلث ، یقع قبره بالقرب من دوار نواب الصفوی بجوار زقاق شور فی أول الشارع بسبب توسیع الحرم المطهر بعد الثورة الإسلامیة خرب قبره ثم أعید بنائه ، بنی قبر ه الأول فی زمن والد الشاه عباس ( السلطان محمد خدا بنده ) سنة 985 قمری . یعتقد أهل مشهد أن الشیخ بالاندور مع أنه کان من الأقطاب و أولیاء الله لکنه کان یحصل على قوته عن طریق صنع مهنته فی الخیاطة ، کما اشتهر بکرامات کثیرة ، لذلک کانوا یکنون له الکثیر من الإجلال و الإحترام . الحاج الشیخ غلام حسین التبریزی : الحاج الشیخ غلام حسین التبریزی أحد علماء مشهد الأجلاء ، ولد عام 1303 هـ . ق فی أحد قرى ( شبستر ) درس المقدمات عند آیة الله الحاج المیرزا حسن انکجی وبقی بین یدیه حتى تابع دراسته فی البحث الخارج أیضاً ، ثم سافر بعدها الى النجف الأشرف فتتلمذ على یدی الشیخ الآخوند الخراسانی و شریعت الأصفهانی ، و بعد أن وصل الى مرحلة الإجتهاد رجع الى تبریز لیقیم وظائفه الدینیة ویؤم المسلمین فی الصلوات . اضطر للإختفاء عدة أشهر بسبب ملاحقة الاجهزة الأمنیة له فی ذلک الزمان ثم رجع الى مشهد لیدرس الفقه و الأصول ویؤم المسلمین فی صلاة الجماعة و الجمعة فی مسجد جوهرشاد . و استمر بإمامة المسلمین فی صلاة الجمعة فی مسجد جوهرشاد الى ما بعد انتصار الثورة الإسلامیة المبارکة . ترک ما یعادل 15 مؤلَّفاً علمیاً و وافته المنیة عام 1400 هـ . ق و دفن فی شمال رواق دار السلام. الملا عباس تربتی : ولد الملا عباس تربتی المعروف بالحاج الآخوند فی قریة ( کاریزک ناجهانی ) التی تبعد 15 کیلو متراً شرق ( تربت حیدریة ) فی عائلة متدینة و ملتزمة بالأمور الإسلامیة ، أمضى تحصیلاته الأولیة فی تربت حیدریة ثم انتقل الى مشهد وبعد مدة رجع بناءً على طلب والده الى قریته فتزوج و عمل بالزراعة ، فکان یذهب فی نهایة کل أسبوع الى تربت حیدریة لیدرس کتب المعالم و القانون و اللمعة و الشریعة ، حتى حفظ ألفیة إبن مالک کلها ، وفی عام 1328 هـ . ق وبعد إصرار أستاذه ذهب الى تربت حیدریة و سکن فیها الملا عباس کان رجلاً عالماً ذکیاً ، تعلم من أساتذته أن حکومة ذلک الزمان کانت حکومة غاصبة ، فکان یرسل الرسائل بشکل متکرر الى ممثلی الدولة لیطرح فیها مشاکل الناس و یطالبهم بحلها و لم یکن یجاملهم أو یتملق لهم یوماً کانت شخصیة الملا عباس شخصیة مؤثرة و ممیزة ترکت أثرها على جمیع أصدقائه . توفی الحاج الآخوند فی فترة دخول الروس الى خراسان ، 24 مهر 1322 هـ . ش الموافق لـ 17 شوال 1362 هـ . ق فی منزله فی مدینة تربت حیدریة ، ثم نقلت جنازته الى مشهد لیدفن فی آخر غرفة من غرف الصحن الجدید ( صحن الحریة ) العلامة محمد تقی جعفری : ولد العلامة محمد تقی جعفری فی تبریز عام 1304 هـ . ق وتابع تحصیله الدراسی فی مدینتی تبریز و طهران ، ثم انتقل الى قم لیتابع دراسته الحوزویة على أیدی آیات الله العظام ، الإمام الخمینی ( قدس سره ) الحاج المیرزا محمد فیض ، السید محمد تقی خوانساری ، ثم سافر الى النجف المطهر بعد اصرار آیة الله المیرزا فتاح شهیدی ، فی النجف درس البحث الخارج فی الفقه و الأصول على أیدی أساتذة عظام من أمثال الشیخ محمد کاظم الشیرازی ، السید أبو القاسم الخوئی ، السید محمود الشاهرودی ، و السید عبد الهادی الشیرازی بالإضافة الى أساتذة کبار آخرین ، کما درس الفلسفة على یدی الشیخ القفقازی و الشیخ مرتضى الطالقانی ثم بدأ بتدریس البحث الخارج فی الفقه و الأصول هناک . بعد ان أتم العلامة الجعفری دراسته فی النجف رجع الى إیران و أقام فی مدینة مشهد لمدة سنة واحدة استفاد خلالها من دروس آیة الله المیلانی ، ثم رجع بعدها الى طهران . بالإضافة الى نشاطات هذا الفیلسوف المشهور الواسعة فی التدریس و البحث العلمی ، کانت له مطالعات و أبحاث و تحقیقات کثیرة أیضاً ، و ترک عدة کتب و مؤلفات قیمة من أهمها محاضراته فی المجالس الدولیة . فارقت روح هذا الفیلسوف و الأدیب الکبیر الدنیا تحت أثر المرض فی 24 آبان 1377 هـ . ش ، وبعد أن أجریت له مراسم تشییع کبیرة فی طهران نقل جثمانه الى مدینة مشهد لیُوارى جسمه الثرى بالقرب من الضلع الشمالی لرواق دار الزهد . المرحوم العلامة السید محمد حسین الحسینی الطهرانی : یعد العلامة السید محمد حسین الحسینی الطهرانی ، من العلماء و العرفاء العظام فی القرن الحاضر ، ولد سنة 1345 هـ . ق ثم انتقل الى قم سنة 1364 هـ . ق و التحق بمجموعة طلاب العلامة السید محمد حسین الطباطبائی ثم سافر الى النجف الأشرف سنة 1370 هـ . ق ، لیلتحق بحلقة دروس آیات الله العظام الشیخ حسین الحلی ، الحاج السید أبو القاسم الخوئی ، السید محمود الشاهرودی ، عُین وکیلاً مجازاً للمرحوم ( آیة الله المیرزا علی آقا القاضی ) فی الأمور السلوکیة و المعنویة بالإضافة الى أمور النشر و الکتابة وذلک بتوصیة من العلامة الطباطبائی لآیة الله الحاج الشیخ عباس القوجانی ، کذلک امضى ستة سنوات دراسیة عند المرحوم الحاج السید هاشم الموسوی (حداد ) . بعد إنهائه و إتقانه لدروسه الخارجیة فی العلوم العقلیة و النقلیة و الحقیقیة انتقل سنة 1377 هـ . ق بتوصیة من استاذه فی العرفان آیة الله الحاج الشیخ محمد جواد الأنصاری الهمدانی الى طهران ، والتحق بمسجد القائم ( فی شارع سعدی ) للتبلیغ و نشر الأحکام الإسلامیة و إرشاد الناس و تهذیب النفوس ، وبعد 24 سنة من التبلیغ و العمل الإسلامی المخلص فی طهران انتقل الى مشهد بقصد مجاورة العتبة المقدسة الرضویة و قضی هناک 15 سنة أخرى لم یتوانى لحظة واحدة فیها عن إرشاد النفوس المتعبة و تألیف الکتب القیمة ، فترک آثاراً قیمة منها ( معرفة الله ) و ( معرفة الإمام ) و ( معرفة المعاد ) . توفی العلامة بعد أن قضى 71 سنة من عمره فی التبلیغ و نشر المعرفة فی یوم السبت 9 صفر 1416 هـ . ق وبعد أن أقیمت له مراسم تشییع مهیبة ، صلى علیه آیة الله بهجت ثم دفن جثمانه فی الضلع الجنوبی الشرقی لصحن الثورة الإسلامیة . الحاج السید جواد الخامنئی : ولد الحاج السید جواد الخامنئی عام 1313 هـ . ق فی بیت من بیوت العلم و الفقه فهو إبن آیة الله الحاج السید حسین الخامنئی ، و بعد أتم دروس المقدمات فی تبریز انتقل الى مشهد لیتتلمذ علی أیدی علماء أجلاء من أمثال : الحاج حسین القمی و المرحوم الحاج فاضل الخراسانی و آخرون ، ثم هاجر الى النجف الأشرف فدرس علی أیدی آیات الله العظام کالسید أبو الحسن الأصفهانی و المیرزا الشیرازی حتى نال درجة الإجتهاد ، ثم رجع بعدها الى مشهد لیقدم خدماته الدینیة فی تدریس الفقه و الأصول فی الحوزة العلمیة فی مشهد و إقامة صلاة الجمعة و تقدیم الخدمات الدینیة المتنوعة وفی النهایة وافته المنیة فی مدینة مشهد عام 1406 هـ . ق و دفن فی رواق دار التوحید . الحاج الملا هاشم الخراسانی : الحاج الملا هاشم الخراسانی هو ابن محمد علی أحد العلماء و الفقهاء المعروفین فی عصره ، ولد فی العشرین من صفر سنة 1284 فی مدینة مشهد ، و بعد ان أتم دراسته الحوزویة بدأ بتقدیم خدماته التبلیغیة و نشر أحکام الإسلام و تبیین المسائل الفقهیة بالإضافة الى التألیف و النشر ، فألف کتب عدیدة منها کتابه المعروف ( منتخب التواریخ ) الذی طبع عدة مرات ، بالإضافة الى عدة رسالات مثل : رسالة فی الربا ، رسالة فی الرضاع ، وسیلة الأمان ، الإرث و المعاملات . ودع الحاج الملا هاشم الدار الفانیة فی الثالث من ذی الحجة 1352 و دفن فی رواق دار الحفاظ . آیة الله الحاج المیرزا حسین السبزواری : ولد آیة الله الحاج المیرزا حسین السبزواری المعروف بالفقیه السبزواری فی سامراء ، الثالث من رمضان 1309 هـ . ق وأکمل تحصیله الدراسی فی سبزوار ، مشهد ، نجف و سامراء ، فی النجف تمکن من الحصول على إجازة فی الإجتهاد من جمیع أساتذته آیات الله العظام المیرزا حسین النائینی و السید أبو الحسن الأصفهانی و ضیاء العراقی و الحاج السید محمد فیروز آبادی ولذلک سمی بالفقیه السبزواری ، طلبه أهل سبزوار فرجع إلیهم عام 1347 هـ . ق و کان عمره آنذاک 38 سنة ، ثم أقام فی مشهد وانهمک فی تدریس الفقه و الأصول و الفلسفة و إمامة المؤمنین فی صلوات الجماعة ، قدم خدمات اجتماعیة وعمرانیة جلیلة للمدینة منها : إنشاء مدرسة باغ رضوان ، احداث تکیة الأسیاد ، تکمیل مستوصف الرازی ، بناء 120 وحدة سکنیة فی شارع نخریسی ، و 25 وحدة سکنیة أخرى فی شارع الخواجة ربیع للمتضررین من السیول ، تخصیص 2500 قطعة أرض فی منطقة الطلاب لطلبة العلوم الدینیة و فضلاء الحوزة العلمیة و بناء عدة مساجد فی مناطق مختلفة من مدینة مشهد . فارق الفقیه السبزواری الحیاة الدنیا یوم السبت 24 شوال 1386 ( 1345 هـ . ش ) وکان عمره آنذاک 77 سنة ودفن جثمانه فی مدرسة باغ رضوان ، من کتبه المطبوعة : رسالته العملیة وهی بعنوان ( هدایة الأنام ) و کتاب مناسک الحج . أبو ناصر سراج : هو عبد لله ابن علی بن محمد بن یحیى المعروف بأبو ناصر سراج و ( طاووس الفقراء ) کان من العرفاء و الزهاد المعروفین فی القرن السادس الهجری ، حیث کان یعیش من عمله فی صنع سروج الخیل . عاش فی مشهد وعاصر عرفاء مشهورین من أمثال سری السقطی و سهل التستری ، سافر الى بلاد کثیرة و التقى بمشایخ أجلاء من البصرة ، بغداد ، دمشق ، الرملة ، انطاکیة ، طرابلس ، صور ، القاهرة و دمیاط ، وافته المنیة فی مشهد عام 378هـ . ق و دفن بالقرب من الشیخ بالاندوز ، من مؤلفاته المشهورة کتاب ( اللمع فی التصوف ). آیة الله الشیخ أبو الحسن الشیرازی ( المقدسی ) : ولد آیة الله الشیخ أبو الحسن الشیرازی فی منطقة جبلیة تابعة لمنطقة داراب فی محافظة شیراز ، درس دروسه الأولیة فی داراب ، اصطهباناب ، شیراز ، مشهد ، النجف و قم ، درس فی النجف على آیدی آیة الله العظمى الشیخ محمد حسین أصفهانی ( کمبانی ) و آیة الله المیرزا محمد حسین نائینی ، و آیة الله ضیاء العراقی ، و آیة الله السید عبد الهادی الشیرازی و استطاع الحصول على إجازات للإجتهاد من بعض المراجع ، أما فی قم فقد درس على یدی المرحوم آیة الله العظمى البروجردی ، ثم رجع بعدها سنة 1340 الى مشهد و اشتغل فی تدریس و تربیة طلاب الحوزة العلمیة . بعد انتصار الثورة الاسلامیة نصب من قبل الإمام الخمینی قدس سره کأول إمام للجمعة فی مشهد کما کان ممثلاً لأهل خراسان فی مجلس خبراء الدستور کما انتخب بعنوان الممثل الأول لسکان خراسان لمرتین فی مجلس الخبراء . من خدماته فی محافظة خراسان و داراب : تأسیس عدة حمامات عمومیة ، منابع لمیاه الشرب ، حسینیات ، مساجد ، مدارس و سدود فی خراسان و داراب ، تأسیس عدة مجمعات سکنیة لذوی الدخل المحدود ، بالإضافة الى تأسیسه للمدرسة العلمیة ولی عصر و مؤسسة معارف الإسلام الخاصة بالنساء . وفی النهایة و بعد عمر من الجهاد و الإخلاص فی العمل ودع الدار الفانیة عصر الأحد 16 مرداد 1379 وکان عمره 86 عاماً ودفن الى جوار مولاه الإمام الرضا ( علیه السلام ) فی دار الزهد . آیة الله الحاج السید عبد لله الشیرازی : آیة الله الحاج السید عبد لله الشیرازی هو ابن آیة الله السید طاهر الموسوی أحد مراجع الشیعة العظام فی القرن الماضی ، ولد فی شیراز سنة 1309 هـ .ق وبعد دراسة المقدمات فی العلوم الإسلامیة عند المیرزا صادق المجتهد و الحاج الشیخ رضا ثامنی توجه الى النجف المطهر لیدرس على أیدی آیات الله العظام کالسید أبو الحسن الأصفهانی و الحاج الشیخ ضیاء العراقی و الحاج الشیخ محمد حسین النائینی و استطاع الحصول على إجازة فی الإجتهاد . عاد الى إیران عام 1306 هـ . ش لیقیم فی مدینة مشهد المقدسة ، ألقی القبض علیه فی حادثة کشف الحجاب فی مسجد جوهرشاد و أرسل الى طهران ، و بعد أن أفرج عنه عاد مرة أخرى الى النجف الأشرف ، ثم عاد مرة أخرى الى إیران فی آذر من عام 1354 و اشتغل فی التدریس فی الحوزة العلمیة لمدینة مشهد ، بعد أن قضى آیة الله الشیرازی عمراً فی خدمة الإسلام و نشر الاحکام فارقت روحه الدنیا سنة 1405 هـ . ق وکان عمره 92 عاماً و دفن فی رواق بیت التوحید . الشیخ الطبرسی : ابو علی فضل بن حسن الطبرسی ، المعروف بالشیخ الطبرسی من العلماء الاعلام فی القرن السادس الهجری ومن أساتذة التفسیر و الأدب و الفقه ومن أشهر محدثی الإمامیة ، درس على یدیه علماء کبار مثل ابن شهرآشوب المازندرانی و الشیخ منتخب الدین و القطب الراوندی . الشیخ الطبرسی بالإضافة الى تبحره فی التفسیر و الفقه لمع أیضاً فی الحساب و الجبر و المقابلة و کانت له آراء خاصة به فی هذه العلوم ، ترک مؤلفات کثیرة منها : تفسیر ( مجمع البیان ) الذی یتعتبر من أهم التفاسیر و کتاب ( جوامع الجامع ) فی تفسیر القرآن ، و ( الآداب الدینیة ) فی علم الأخلاق ، ( أعلام الورى ) فی فضائل أهل البیت ، ( نثر اللآلی ) ، شرح الکلمات القصار للإمام أمیر المؤمنین ( علیه السلام ) و ( کنوز النجاح فی الدعاء ) . الشیخ الطبرسی بعد عمر من الجهاد فی طریق التحصیل العلمی و نشر الشریعة الإلهیة وافته المنیة و هو فی عمر الثمانین فی سبزوار ، نقل جثمانه الى مدینة مشهد و دفن فی شمال میدان الإمام فی مقبرة المقتل المعروفة بإسم باغ رضوان ، جرى تجدید و توسیع مرقد هذا العالم الجلیل عند إحداث میدان الإمام عام 1370 هـ. ش الحاج الشیخ غلام رضا الطبسی : الحاج الشیخ غلام رضا الطبسی ، من فضلاء و مفاخر خطباء و متکلمی القرن الرابع عشر الهجری ، بحیث لم یکن له نظیر فی حلاوة اللسان و قوة الخطابة . ولد الحاج الشیخ غلام رضا الطبسی سنة 1313 هـ . ق فی طبس فی بیت من بیوت العلم و الفضل ثم تابع تحصیله العلمی فدرس المقدمات و السطوح ثم انتقل سنة 1341 هـ . ق الى قم لیدرس على أیدی المیرزا رضا الهمدانی و الآخوند الملا علی الهمدانی و آیة الله المرعشی النجفی ، ثم أمضى سنوات عدیدة فی التبلیغ فی طهران و قم و همدان و یزد ، لم یترک الشیخ غلام رضا الطبسی التبلیغ و نشر العلوم الدینیة حتى فی أشد حالات المرض التی أصابته ، وکان لهذه الشخصیة المرموقة احترام کبیر لجمیع من لقوه فی سوریة و العراق و المملکة العربیة السعودیة . الحاج الشیخ غلام رضا الطبسی الذی کان یتهجم على الشاه رضا خان لتصرفاته غیر الدینیة و لأمره بکشف الحجاب فارق الحیاة الدنیا عام 1355 هـ . ق فی طریقه من مشهد لطهران وذلک عندما وصل الى سبزوار ثم نقل جثمانه الى مشهد و دفن بالقرب من الشیخ بالاندوز بالقرب من الباب الشمالی للروضة المنورة للإمام الرضا ( علیه السلام ) . الشیخ الحر العاملی : هو شیخ المحدثین ، محمد بن الحسن ، المعروف بالشیخ العاملی ، من أهم علماء الشیعة و صاحب الکتاب الشهیر( وسائل الشیعة ) ولد عام 1023 فی قریة مشغرة فی منطقة جبل عامل فی لبنان فی عائلة معروفة فی العلم و الأدب ، ذکر المحدث القمی فی الفوائد الرضویة ان نسبه یرجع الى الحر بن یزید الریاحی ( صاحب الإمام الحسین ( علیه السلام )) قضى اربعین عاماً من عمره فی سوریة و جبل عامل حج فی هذه المدة مرتین الى بیت الله الحرام ، ثم هاجر بعدها الى خراسان . لم یعرف سبباً واضحاً لهجرة الشیخ العاملی الى إیران ولکن أغلب الظن ان سبب هجرته هو التضییق علیه و التعصب المذهبی الذی کان موجوداَ فی لبنان ومن الناحیة الاخرى دفاع الصفویین عن التشیع فی مقابل تعصب العثمانیین ، الامر الذی دفع الشیخ الحر العاملی الى السفر الى خراسان وقضاء بقیة عمره فیها بالقرب من مرقد ثامن أئمة أهل البیت ( علیهم السلام ) ، توافق دخوله و إقامته فی مشهد مع عهد الشاه عباس الثانی و ابنه الشاه سلیمان الصفوی . قضى الشیخ الحر العاملی 26 سنة من عمره فی مشهد ینشر فیها التعالیم الإسلامیة ویربی طلاب العلوم الدینیة ، کما تسلم منصب شیخ الإسلام و مقام قاضی القضاة فیها ، وحسب الفاضل البسطامی مؤلف کتاب فردوس التواریخ : کان الشیخ الحر العاملی یسکن فی منطقة سرحوضان فی مشهد . قضى الشیخ الحر العاملی حیاةً صعبة فی التبلیغ ، وبالرغم من حمل أعباء القضاء و التدریس فقد ترک مؤلفات کثیرة و آثار نفیسة ، تزید على العشرین رسالة و کتاب من اهمها و أشهرها کتابه ( وسائل الشیعة ) فی التاریخ و الحدیث . ، قضى الشیخ 20 عاماً من عمره فی تألیف کتابه وسائل الشیعة الذی یبلغ 20 مجلداً و جمع فیه الأخبار الفقهیة للشیعة ، حیث یعد من أهم کتب الحدیث الذی سهل عمل الاستنباط و سرَّعها لأنه قسم الأحادیث المربوطة بکل فرع من الفروع العملیة فی مکان خاص ، الشیخ الحر العاملی بالإضافة الى براعته فی الحدیث فقد برع فی الفقه و الرجال و الریاضیات و ترک مؤلفات عدیدة فی هذه العلوم ، کما برع فی الشعر أیضاً و بلغ ما نظمه 20 ألف بیتاً شعریاً . توفی الشیخ الحر العاملی فی 21 رمضان 1104 هـ . ق عن عمر یناهز 71 عاماً و دفن جثمانه فی الغرفة الخامسة فی الضلع الشمالی لصحن الثورة الإسلامیة ، وبعد انتصار الثورة الإسلامیة الإیرانیة بنی له مرقد خاص و توافق ذلک مع بناء مدرسة المیرزا جعفر ثم تم ترمیمه و توسیعه فیما بعد. آیة الله المیرزا علی فلسفی : آیة الله المیرزا علی فلسفی تنکابنی ابن آیة الله الحاج الشیخ محمد رضا تنکابنی ولد فی طهران عام 1300 هجری شمسی ، کان والده من علماء طهران المعروفین ومن طلاب المرحوم الآخوند الخراسانی المجاهدین ، أخوه المرحوم حجة الإسلام و المسلمین الحاج الشیخ محمد تقی فلسفی ، من علماء و خطباء العالم الإسلامی المعروفین الذین کان لهم أثر کبیر فی نشر التشیع وتبلیغه ، درس الحاج علی فلسفی مقدمات الحوزة العلمیة و السطوح عند والده ثم هاجر الى النجف الأشرف عام 1324 هجری شمسی لیکمل دراسته فی التحصیل العلمی بجوار العتبة المقدسة للإمام علی ( علیه السلام ) ، وقضى ما یقارب 16 عاماً على أیدی علماء کبار من أمثال المرحوم آیة الله الشیخ محمد علی کاظمینی و آیة الله العظمى الحاج السید أبو الحسن الأصفهانی و آیة الله العظمى السید أبو القاسم الخوئی و آیة الله العظمى السید محمود الشاهرودی و آیة الله العظمى السید عبد الهادی الشیرازی وو صل الى مرحلة عالیة فی الإجتهاد لدرجة أنه کان أول الطلاب الذین حصلوا على درجة الإجتهاد من آیة الله العظمى السید أبو القاسم الخوئی و بخطه الشریف. رجع الى طهران عام 1340 هجری شمسی فأم الناس فی مسجد لرزاده باللإضافة الى تدرسیه للفقه و الأصول للطلاب و فضلاء الحوزة العلمیة فی طهران الذین حصلوا منه على معارف معنویة و علمیة جمة ، دعاه المرحوم آیة الله المیلانی فلبى طلبه و سافر لیقیم بجوار حرم ثامن حجج أهل البیت علیهم السلام وانهمک هناک بتدریس البحث الخارج فی الفقه و الأصول فربى مئات العلماء و الفضلاء و المدرسین فکانوا ثمرة بحثه و تدرسیه فی الحوزة العلمیة فی مدینة مشهد التی اخذت رونقاً خاصاً بوصوله إلیها . بالإضافة الى انشغاله فی الدرس و البحث العلمی و إمامة المصلین فی مسجد الشهداء فی مشهد کانت لدیه روابط إجتماعیة حمیمیة مع عموم الناس ، فلن ینسى الناس ولا فضلاء الحوزة العلمیة دروسه الإعتقادیة و الأخلاقیة ، هذا العالم المخلص العامل کان مشهوراً بتنفیذه للمباحث الاخلاقیة قبل أن یطرحها و یعلمها للناس . دافع عن حقوق الناس فی المطالبة برفع ظلم و فساد ملوک الجور و ساند علماء الحوزة الکبار فی الثورة على الظالمین ، و بعد انتصار الثورة الإسلامیة أصبح الى جانب المرحوم آیة الله الحاج المیرزا جواد الطهرانی و مجموعة من علماء مشهد ممثلاً لسکان خراسان فی مجلس خبراء الدستور . لبى آیة الله فلسفی نداء الباری سبحانه و تعالى فی تاسوعاء الإمام الحسین ( علیه السلام ) المصادف للتاسع عشر من بهمن 1384 هجری شمسی وذلک تحت أثر نوبة قلبیة ، حیث أدمى قلوب شیعة أهل البیت و بالأخص قلوب علماء الحوزة العلمیة ، و أدى صلاة المیت علیه آیة الله العظمى وحید الخراسانی فی الحرم المطهر و دفن جثمانه فی رواق دار السرور ... لقد عاش آیة الله علی فلسفی سعیداً ... و مات سعیداً . آیة الله الفهری الزنجانی : آیة الله السید أحمد الفهری الزنجانی واحد من أواخر طلاب العارف الکبیر المیرزا علی القاضی کما درس على أیدی علماء کبار من أمثال آیة الله المیرزا باقر الزنجانی و آیة الله العظمى السید أبو القاسم الخوئی ، ولد فی زنجان عام 1300 هجری شمسی ، آیة الله الفهری الذی کان فی نفس الدورة الدرسیة مع آیة الله بهجت ومن أصدقائه المقربین ، تعرف على الإمام الخمینی قدس الله سره فی النجف الأشرف کما التحق فی حلقته الدرسیة و استفاد من علومه ، وبعد انتصار الثورة الإسلامیة المبارکة أصبح ممثل الإمام الخمینی قدس سره فی سوریة و لبنان و بعد ارتحال الإمام الخمینی قدس سره نصبه السید القائد الخامنئی ممثلاً له فی سوریة أیضاً . أسس آیة الله الفهری فی فترة وجوده فی سوریة حوزة الإمام الخمینی قدس سره فی دمشق و عمل على تربیة و تدریس طلاب العلوم الدینیة و سعى الى إیجاد الوحدة و التنسیق بین منهج الحوزة و علماء الشیعة فی سوریة و لبنان . بالإضافة الى تأسیسه لمشفى یحوی 200 سریر للفقراء المسلمین فی دمشق و تأسیس مصلى الإمام الخمینی قدس سره فی دمشق و ترمیم و تجدید الأبنیة الدینیة ، بالإضافة الى هذه الاعمال الهامة فقد انشغل أیضاً آیة الله الفهری و خلال العشرین عاماً التی قضاها فی سوریة فی التألیف و الترجمة فترجم بعض مؤلفات الإمام الخمینی قدس الله سره آیة الله الفهری بعد تعرضه لوعکة صحیة طویلة ودع الدار الدنیا فی 9 تیر 1385 هجری شمسی و دفن جثمانه فی دار الزهد . الحاج الشیخ مجتبى القزوینی : الحاج الشیخ مجتبى القزوینی هو ابن المرحوم الشیخ أحمد القزوینی من علماء مشهد الکبار فی العصر الحاضر ، ولد فی قزوین عام 1318 هجری قمری فی بیت من بیوتات العلم و المشیخة درس المقدمات و السطوح فی قزوین و طهران ثم هاجر الى النجف عام 1330 لیکمل علومه الدینیة و تتلمذ على یدی کبار العلماء من أمثال السید محمد کاظم الیزدی و المیزا محمد کاظم الشیرازی و المیرزا محمد حسین النائینی ، ثم رجع بعدها الى الى ایران الى قم و درس البحث الخارج على یدی الحاج الشیخ عبد الکریم الحائری ثم عاد الى مشهد المقدسة وبدأ بتدریس البحث الخارج فی الفقه و الأصول لطلاب الحوزة العلمیة ، ترک الشیخ القزوینی عدة مؤلفات منها : بیان القرآن ( خمس مجلدات ) و رسالة فی معرفة النفس ، ودع الشیخ الدار الفانیة فی ذی الحجة 1386 هجری شمسی و دفن فی الضلع الجنوبی الغربی لصحن الثورة الإسلامیة . الحاج الشیخ هاشم القزوینی : الحاج الشیخ هاشم القزوینی من المدرسین و العلماء الکبار فی القرن الرابع عشر الهجری فی الحوزة العلمیة فی مشهد ، ولد فی قزوین سنة 1280 هجری قمری درس المقدمات و قسم من السطوح فی قزوین و طهران ثم هاجر الى النجف و التحق بدروس آیات الله العظام النائینی و العراقی و الأصفهانی ، ثم رجع الى إیران و بدأ بتدریس السطوح فی مشهد فتتلمذ على یدیه الکثیر من فضلاء الحوزة العلمیة فی مشهد . توفی الحاج الشیخ هاشم القزوینی فی العشرین من ربیع الأول سنة 1280 و دفن فی ممر رواق دار الضیافة بجانب الإیوان الذهبی لصحن الحریة . الشهید السید رضا کامیاب : ولد حجة الإسلام السید رضا کامیاب فی مرداد من عام 1329 فی قریة نودة التابعة لسناباد فی عائلة معروفة فی العلم و المشیخة ، بدأ الدراسة الحوزویة من نعومة أظفاره فی کناباد ثم انتقل الى مشهد لمتابعة تحصیله فتتلمذ فیها على یدی آیة الله الشیخ أبو الحسن الشیرازی ، عرف عنه کونه ثوریاً و مجاهداً ضد النظام البهلوی وکان فعالاً فی العمل ضد هذا النظام ، تمت ملاحقته من قبل جهاز السافاک بسبب نشاطاته السیاسیة و خصوصاً فی احتفالات 2500 سنة ، فداهموا منزله لکنهم لم یوفقوا فی القبض علیه تعرف الشهید کامیاب على آیة الله الخامنئی عام 1347 هجری شمسی و منذ ذلک الزمن بدأ بتشکیل جلسات مستمرة معه للإستفادة من نصائحه و التعرف على الطرق البنائة فی مواجهة الظالمین . ألقى خطبة فی جمع سکان قزوین و کرمان فی رمضان من عامی 1356 و 1357 هجری شمسی تحدث فیها عن النظام البهلوی الظالم مما أجج مشاعر الغضب لدی الناس و أدى ذلک الى إغلاق الأسواق التجاریة و تعطیل المساجد فی قزوین لم یتوانى الشیخ کامیات لحظة واحدة من بدایة عمره و حتى بعد انتصار الثورة الإسلامیة عن محاربة أعداء الإسلام و مخالفی الجمهوریة الإسلامیة ، فاستمر فی التعاون مع أکثر المؤسسات الثوریة و الشعبیة . نظراً لحب الناس الشدید للشهید کامیاب قام سکان مشهد بانتخابه سنة 1360 لتمثیلهم فی مجلس الشورى الإسلامی و لکن بعد أسبوع واحد من انتخابه استشهد على ید أحد المنافقین فی الثامن من مرداد 1360 هجری شمسی و دفن جثمانه فی الضلع الشمالی الغربی من رواق دار الزهد. آیة الله محمد کوهستانی : شیخ الفقهاء ، المرحوم آیة الله الحاج الشیخ محمد کوهستانی البهشهری ، عالم ربانی و زاهد مستقیم ، ولد فی قریة کوهستان التی تبعد ستة کیلو مترات عن بهشهر فی مازندران ، و بعد أن حصل على درجة الإجتهاد فی النجف الأشرف عاد لیستقر فی قریته فی کوهستان ، عرفت عنه کرامات کثیرة ، و کتب عالمین من فضلاء الحوزة کتابین عن حیاة هذا العالم الجلیل . فارقت روح الشیخ الکوهستانی الدنیا بعد أن عانى المرض فی ربیع الأول من سنة 1392 هجری قمری ثم نقلت جنازته الى مشهد حیث دفنت فی رواق دار السیادة فی التاسع من اردیبهشت عام 1351. الشیخ جعفر مجتهدی : عارف بالله سبحانه و تعالى و عاشق ولهان بحب أهل البیت علیهم السلام ، إنه الحاج الشیخ جعفر مجتهدی ولد فی عائلة ملتزمة جداً و راقیة فی مدینة تبریز فی 27 جمادى الثانی هجری قمری ( الأول من بهمن 1303 هجری شمسی ) ، کان من نعومة أظفاره عاشق للذات الإلهیة و لأنوار أهل البیت و الطهارة ( علیهم السلام ) فبدأ بتهذیب نفسه وتدریبها وتربیتها من هذه السنة المبکرة ، کان یحب مساعدة المستضعفین و الفقراء ، لذلک فقد صرف جزءً من ثروة والده فی هذا الطریق ، فجائه نداء من الخفاء : ( جعفر ! نحن أهل البیت ، إن کنت من موالینا فتقدم ، و ثبت قدمک ) . هاجر الشیخ مجتهدی من أجل الریاضة الروحیة الى النجف الأشرف فقضى ثمانیة سنوات فی مسجد سهلة فی النجف و سبعة سنوات فی فی کربلاء شاغلاً نفسه بتربیة النفس و تزکیتها . لکنه سرعان ما عاد الى إیران بعد إنقلاب عبد الکریم قاسم ضد الملک فیصل ، فأقام فی مدینة مشهد أربعة سنوات انتقل بعدها الى الرفیق الأعلى بتاریخ 6 / 11 / 1374 هجری شمسی فی ظهر یوم الجمعة و دفن فی الغرفة 24 من صحن الحریة فی الحرم المطهر . الأستاذ کاظم مدیر شانه جی : ولد حجة الاسلام و المسلمین الأستاذ کاظم مدیر شانه جی فی مدینة مشهد المقدسة عام 1306 هجری شمسی ، أتم تحصیله الدراسی فی مدینة مشهد و استطاع الحصول على وکالات من مجموعة من العلماء منهم الحاج آقا بزرک الطهرانی ، الحاج الشیخ کاظم القزوینی ، المیرزا مهدی الهی قمشة ای ، و الحاج المیرزا حسین السبزواری . الأستاذ کاظم مدیر شانه جی کان أحد المؤسسین لکلیة الشریعة و الإلهیات فی مدینة مشهد و کان أحد المدرسین فی مادتی الفقه و الحدیث فیها فسعى الى التعریف بمکانة علم الحدیث و تبسیط قواعده ، فألف کتب کثیرة وقیمة فی هذا المجال منها ( درایة الحدیث ) ( علم الحدیث ) و ( تاریخ الحدیث ) ومع تأسیس مؤسسة التحقیقات الإسلامیة فی العتبة الرضویة المقدسة أدار قسم الحدیث فیها ، ووصل درجة عالیة فی البحث العلمی فی مؤسسة التحقیقات الإسلامیة فعمد مع مجموعة من المحققین الى جمع و تدوین الاحادیث النبویة و أحادیث الآئمة المعصومین ( علیهم السلام ) فقدموا بذلک خدمات جلیلة لعلم الحدیث فی هذا المجال . أغمض الأستاذ کاظم عینه عن الحیاة الفانیة فی وسط یوم 23 / 2 / 1381 المصادف لآخر صفر 1423 هجری قمری ووافق ذلک مناسبة شهادة الإمام الرضا ( علیه السلام ) و دفن فی الغرفة رقم 25 من صحن الحریة . آیة الله المیرزا حسن علی مروارید : عالم فاضل ، إنه آیة الله المیرزا حسن علی مروارید ، ولد فی الثامن من شوال سنة 1329 هجری شمسی فی مشهد المقدسة ، فقد والده عام 1337 هجری قمری ، وحسب وصیة والده فقد تربى فی حضن والدته و تحت وصایة الحاج الشیخ حسن علی نخودکی الأصفهانی ، درس على أیدی علماء أعلام من أمثال الحاج حسن علی نخودکی الأصفهانی و الحاج الشیخ هاشم القزوینی ، أما أشهر أساتذته فقد کان العالم الربانی العلامة آیة الله المیرزا مهدی الأصفهانی 1303 – 1365 هجری قمری ، کان عمره أربعون عاماً عندما توفی أستاذه المیرزا مهدی الأصفهانی فأخذ مکانه لیدرس الکثیر من الباحثین عن العلم و المعارف الإسلامیة ، کان آیة الله جواد آغا الطهرانی زمیله فی الدرس الحوزوی ، کما کان من الثوار المجاهدین فی زمن نظام الشاه بهلوی فأمضى مع مجموعة من رفاقه بیانات تدعو للثورة على الشاه وأصبح فی السنوات الأولى لإنتصار الثورة الإسلامیة أحد المجموعة المؤلفة من سبعة أشخاص الذین أداروا أمور المحافظة ، أما من الناحیة الأخلاقیة فقد کان زاهداً بسیطاً یحظى باحترام الناس و تقدیرهم ،. آیة الله مروارید بالإضافة الى جهاده و تدریسه العلمی فقد قدم خدمات علمیة و اجتماعیة کثیرة مثل تأسیس المدارس و المؤسسات العلمیة و التبلیغة و الخدمیة ، وحتى الآن فإن المدراس التی أسسها کمدرسة البعثة العلمیة و مدرسة السعادة العلمیة تعج بالطلاب و الباحثین عن العلم و المعرفة . کان آیة الله مروارید یؤم المؤمنین فی صلاة الجماعة فی مدرسة المیرزا جعفر و فی مسجد الملا هاشم و مسجد الملا حیدر ، و کان یزور حرم الإمام الرضا علیه السلام ولم یترک هذه العادة حتى آخر عمره بالرغم من تقدمه فی السن و ضعف قواه البدنیة ، انتقل آیة الله مروارید الى رحمة الله تعالى فی مهر ماه 1383 هجری شمسی و کان عمره آنذاک 96 عاماً و دفن فی دار السرور من الحرم المطهر للإمام الرضا ( علیه السلام ) . آیة الله الحاج السید محمد هادی المیلانی : الحاج السید محمد هادی المیلانی من المراجع العظماء و المدرسین الکبار فی الحوزة العلمیة فی مشهد ، ولد فی النجف فی عائلة معروفة بالعلم و التقوى عام 1313 هجری قمری ، درس المقدمات عند الشیخ ابراهیم الهمدانی و الآخوند الملا حسن التبریزی و درس السطوح عند المرحوم آیة الله الشیخ إبراهیم سالیانی و المرحوم السید جعفر الأردبیلی و علماء أجلاء آخرین ، سافر سنة 1322 هجری قمری للإقامة فی مشهد و بدأ بتدریس البحث الخارج فی الفقه و الأصول وتربیة الطلبة الحوزویین فیها ، أسس عدة مدارس علمیة کمدرسة الإمام الصادق ( علیه السلام ) و مدرسة عالی الحسینی و مدرسة المیلانی ، ودع الحیاة الفانیة فی شهر رجب عام 1395 هجری قمری و دفن فی رواق بیت التوحید . الحاج الشیخ علی أکبر نهاوندی : آیة الله الحاج الشیخ علی أکبر نهاوندی هو ابن العلامة المیرزا عبد الرحیم ابن المیرزا نجف المستوفی أحد علماء و مدرسی العتبة الرضویة المقدسة حیث کان یلقب ( زین العلماء و المفسرین ) ، ولد فی النجف الأشرف فی رجب عام 1291 هجری قمری ، ثم رجع مع أخیه الى مشهد عام 1317 هجری قمری و حضر حلقة الدرس عند اخیه بالإضافة الى الشیخ حسن علی الطهرانی ، و الحاج الشیخ اسماعیل ترشیزی ، و المیر السید علی حائری الیزدی الذین کانوا من أکابر علماء ذلک الزمان فحصل على إجازة فی الإجتهاد من جمیع هؤلاء العلماء لمتابعة دراسته رجع الشیخ محمد الى العراق فدرس على أیدی علماء عظام من أمثال : السید اسماعیل الصدر الأصفهانی ، الآخوند الخراسانی ، السید محمد کاظم الیزدی ، الحاج المیرزا حسن الخلیلی الطهرانی و الشیخ عبد لله المازندرانی ، و المیرزا محمد تقی الشیرازی المشهور بالمیرزا الثانی وذلک فی کربلاء و النجف و سامراء . رجع عام 1329 هجری قمری الى مشهد و تحمل مسؤولیة الأمور الشرعیة فی مشهد بعد وفاة أخیه ، وبدأ فی التدریس و التألیف فی مدرسة المیرزا جعفر کما کان یخصص ساعات من وقته لرؤیة الناس و حل مشاکلهم ، من جملة الکتب التی ألفها : تفسیر نفحات الرحمن ( أربع مجلدات ) ، ضیاء الأبصار فی مباحث الأخیار ، دیوان زبدة المصائب ، سراج النهج فی مسائل العمرة و الحج ، حاشیة على کتاب الصلاة للمرحوم الحائری و الخلل فی الصلاة . شهد آیة الله نهاوندی حادثة ضرب الحرم بالمدافع سنة 1330 هجری قمری و کتب عنها شعراً فی دیوانه ، کان النهاوندی حافظاً للقرآن الکریم و له علاقات اجتماعیة قیمة مع آیة الله الکاشانی ، وفی النهایة ودع الحیاة الفانیة فی 25 ربیع الآخر 1371 هجری قمری و وُوری جثمانه الثرى فی العتبة الرضویة المقدسة . الشهید السید عبد الکریم هاشمی نجاد : کان حجة الإسلام و المسلمین الشهید السید عبد الکریم هاشمی نجاد خطیباً مفوهاً و عالماً مجاهداً ، ویعد أحد الشخصیات العلمائیة المجاهدة ، ولد فی بهشر و بدأ تحصیله العلمی عند آیة الله کوهستانی ثم سافر بعدها الى قم و التحق بحلقة درس آیة الله العظمى البروجردی قدس سره و آیة الله العظمى الخمینی قدس سره ، ثم انتقل الى مشهد و بدأ مسیرته فی التبلیغ و نشر أحکام الإسلام . ألقی القبض علیه عدة مرات و ألقی فی السجن بسبب فعالیاته السیاسیة ضد نظام البهلوی ، إنه یعد أحد الثوار المشهدیین الذین ساهموا فی انتصار الثورة الإسلامیة ، استشهد السید عبد الکریم هاشمی نجاد على یدی المنافقین فی مشهد و دفن فی الزاویة الشمالیة الشرقیة لرواق دار السلام و ترک ورائه مؤلفات هامة . الحاج الشیخ محمد واله : کان الحاج الشیخ محمد واله من العلماء الذین صنعوا أنفسهم بأنفسهم و من الخطباء المفوهین المخلصین و أحد أساتذة الأخلاق فی الحوزة العلمیة فی مشهد ، ولد فی کاشمر فی الثالث من دی 1312 هجری شمسی ، فدرس المقدمات و السطوح و أنهاها فی مدینته ، ترک له والده بعد وفاته ثروة کبیرة ، لکنه و بسبب بعده عن زخارف الدنیا و ملذاتها صرفها کلها تقریباً لإحیاء معارف القرآن و عترة أهل البیت و الطهارة ( علیهم السلام ) ، و لخدمة طلاب العلوم الدینیة و المحتاجین . سافر الى مشهد لإکمال علومه و تحصیلاته و استفاد من وجود آیة الله الشیخ هاشم القزوینی و آیة الله المیرزا جواد الطهرانی ، و آیة الله المیرزا حسن علی مروارید ، لقد کان مثالاً للإیمان والإخلاص والأخلاق الحمیدة ، فارقت روح الحاج الشیخ محمد واله الدنیا فی سحر لیلة 22 اردیبهشت عام 1375 هجری شمسی وهو مقیم للصلاة ، و دفن جثمانه مقابل الغرفة رقم 24 فی صحن الحریة .

عدد الزيارات: 952

 
سجل
 
 

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
 

إقرأ أیضاً بِهذأ الخُصُوص :