الموقع الرَّسمِی للعَتَبَةِ الرضوِیَّة المُقَدَّسة

1397/2/19 چهارشنبه

المأمون يعترف بعلم الإمام الرضا عليه السلام

.

المأمون يعترف بعلم الإمام الرضا عليه السلام

المأمون يعترف بعلم الإمام الرضا عليه السلام

ذكر جماعةٌ من أصحاب الأخبار ورواة السِّیَر من أیّام الخلفاء أنّ المأمون لمّا أراد العقد للرّضا عليّ بن موسی علیه السلام، وحدّث نفسَه بذلك، أحضر الفضلَ بن سهل علی ذلك، وأعلمه بما قد عزم علیه من ذلك، وأمره بالاجتماع مع أخیه الحسن بن سهل علی ذلك، ففعل واجتمعا بحضرته، فجعل الحسین یُعظِّم ذلك ویعرّفه ما في إخراج الأمر من أهله علیه. فقال له المأمون: إنّي عاهدت الله أنّني إن ظَفِرتُ بالمخلوع، أخرجتُ الخلافةَ إلی أفضل آل أبي طالب، وما أعلم أحدًا أفضلَ من هذا الرجل علی وجه الأرض.

فلمّا رأی الفضل والحسن عزیمته علی ذلك أمسكا عن معارضته، فأرسلهما إلی الرضا علیه السلام فعرضا علیه ذلك، فامتنع عنه. فلم یزالا به حتّی أجاب، فرجعا إلی المأمون، فعرّفاه إجابته، فسُرَّ بذلك، وجلس للخاصّة في یوم الخمیس، وخرج الفضل بن سهل، وأعلم الناسَ برأي المأمون في عليّ بن موسی الرضا علیه السلام، وأنّه قد ولّاه عهدَه، وسمّاه الرضا، وأمرهم بلُبْس الخُضْرة، والعَود لبیعته في الخمیس علی أن یأخذوا رِزْقَ سَنةٍ.

فلمّا كان ذلك الیومُ، ركب الناس علی طبقاتهم من القوّاد والحجّاب والقضاة وغیرهم في الحضرة، وجلس المأمون، ووضع للرضا وسادتین عظیمتین حتّی لحق بمجلسه وفرشه، وأجلس الرضا علیه السلام في الخضرة، وعلیه عمامة وسیف، ثمّ أمر ابنه العبّاس بن المأمون أن یبایعَ له أوّلَ الناس، فرفع الرضا علیه السلام یدَه فتلقّی بظهرها وجهَ نفسِه وببطنها وجوهَهم. فقال له المأمون: أُبْسُطْ یدَك للبیعة.

 وقال له الرضا علیه السلام: إنّ رسول الله صلّی الله علیه وآله هكذا كان یبایع، یبایعه الناس ویده فوق أیدیهم ووُضِعَتِ البِدَرُ[1]، وقامت الخطباء والشعراء، فجعلوا یذكرون فضل الرضا علیه السلام، وكان مع المأمون في أمره. ثمّ دعا أبوعَبّاد بن العبّاس بن المأمون، فوثب فدنا من أبیه، فقبّل یده، وأمره بالجلوس، ثمّ نُودِيَ محمّدُ بن جعفر بن محمّد.

فقال له الفضل بن سهل: قم، فقام یمشي، ومشی حتّی قرب من المأمون، و وقف ولم یقبّل یدَه. فقیل له: اِمْضِ فَخُذْ جائزتك، وناداه المأمون: اِرْجِعْ یا أباجعفر إلی مجلسك. ثمّ جعل أبوعباد یدعو بعلويٍّ عباسيٍّ، فیقبضان جوائزهما، حتّی نَفِدَتِ الأموال.

ثمّ قال المأمون للرضا علیه السلام: أُخطُبِ الناسَ، وتكلّم فیهم، فحمد الله وأثنی علیه، وقال: لنا علیكم حقٌّ برسول الله صلّی الله علیه وآله، ولكم علینا حقٌّ به، فإذا أنتم أدّیتم إلینا ذلك، وجب علینا الحقُّ لكم. ولا یُذْكَرُ عنه غیرُ هذا في ذلك المجلس. أمر المأمون، فضُرِبَتِ الدراهمُ، فطُبِعَ علیها اسم الرضا، وزَوََّج اسحاقَ بنَ موسی بن جعفر بنتَ عمّه اسحاقَ بنَ جعفر بن محمّد، وأمّره، فحجّ بالناس، وخطب للرضا علیه السلام في بلده بولایة العهد.[2] [3]


1. البِدَرُ: جمع التكسير لـ بَدْرَة، وهي كيس فيه مقدار منال مال يُتعامل به، ويقدَّم في العطايا.

2. بحار الأنوار ج49، ص145.
3. مجلة نسيم الجنان، العدد 44، ص 4.

عدد الزيارات: 119

فايل ها
يا مولاي...جاءت الشمس لتقرأ السلام عليک.. يا مولاي...جاءت الشمس لتقرأ السلام عليک.. .jpg3.14 MB
 
سجل
 
 

نظر شما
الاسم
البرید الإلکترونی
الموقع الإلکترونی
التعلیق
 

إقرأ أیضاً بِهذأ الخُصُوص :
أدعية وأعمال ليالي القدر
بحوث في المهدويّة
مقتطفات فيديو من دعاء أبي حمزة الثمالي
جولة فی الروضة الملکوتية للإمام الرضا عليه السلام
المُستشفَى الرّضوِیّ یَنالُ شَهادَةَ الإِعتِمَاد الکَنَدِیّ لِجَودَةِ الخَدَماتِ الصحیَّة (ACI )